ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

258

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

الشمس و القمر . و قالت الثنويّة : النجوم شياطين موثقة تحت الفلك . و قال آخرون : النجوم مركّبة من الطبائع . فأمّا المنجّمون فجعلوا منها ناريّة و منها هوائيّة و منها مائيّة و منها أرضيّة . و قال قوم : هى لاصقة بالفلك ، و آخرون : بل هى معلّقة بين الفلك و الأرض . 184 - زعموا أنّ للفلك و النجوم أنفسا تدبّرها و أنّ حركات النجوم اختياريّة لأنّها مختلفة ، قالوا : حركاتها لو كانت طبيعيّة لم تختلف إذ كان جوهرها غير مختلف . قال عبد اللّه : لو كانت أيضا نفسيّة لوجب أن لا تختلف حركاتها إذ هي غير مختلفة لأنّ ذوات الأنفس إنّما اختلفت حركاتها عندهم لاختلاف الأجرام التي قبلتها . و قيل : النفس لا تقوم هاهنا إلّا بمعادلة الأخلاط و ليست في الفلك و لا نجومه أخلاط عند مدّعي هذا ، فهذا فاسد . و لو كانت في نجومه أخلاط و هي منها مركّبات لجاز عليه الانحلال ، و هذا يفسد ما ادّعوه . 185 - قال أرسطو : الفلك لا يتحرّك بطبعه و لا يتحرّك من قبل نفسه التي فيه ، لأنّ المتحرك بطبعه إنّما يطلب شيئا واحدا و هو مستقرّه فإذا وصل إليه سكن ( و ) الفلك يتحرّك دائما ، و الذي يتحرّك بنفسه إنّما يتحرّك لإرادة أو غضب أو شهوة و المتحرّك للغضب أو للشهوة إذا انقضى سكن و المتحرّك لإرادة يجوز منه السكون و الترك لما كان فيه من الفعل و ليس الفلك كذلك . و زعم أنّ الفلك يتحرّك من أجل علّته التي تحرّكه دائما و هو البارئ عنده و هو تعالى لا يتحرّك البتّة ، فليس بالضرورة كلّ محرّك متحرّكا ، فإن المعشوق يحرّك العاشق و لا يتحرّك هو و حجر المغناطيس يحرّك الحديد و لا يتحرّك هو . 186 - و قال بعض الملّيّين : ليست حركته من أجل وجود البارئ فقط على أنّه معلول متّصل بعلّته لكن على أنّه يحرّكه حركة اختيار متى أراد أبطلها ، و من أجل ذلك دام تحرّك الفلك إذ ليس يحرّكه طبيعيّ فيطلب عالمه لأنّه ( . . . ) في عالمه و لا نفس فيسأم و لا غضبيّ و لا شهوانيّ فيملّ ، و لو كان شيئا من ذلك لاقتضى سكونه . 187 - و اختلف المنجّمون في المسائل و الاختيارات . فقال بعضهم : هي